Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 208

Contributors:

P.208
قد مر في بيان كثرة العقول أن قوما من المشاءين ظنوا أن المتشبه به في جميع السماويات واحد وأن المعلم الأول قد حكم في موضع بوحدته وفي موضع آخر بكثرته وذكرنا وجه كل واحد من قوليه فذلك القوم زعموا أن المحركات السماوية هي نفوسها المنطبعة في أجسامها ولزمهم القول بتحركها بالعرض لأن الحال في المتحرك بالذات يتحرك بالعرض والمحرك المتحرك يحتاج من حيث يتحرك إلى محرك آخر ولا يتسلسل بل يجب أن ينتهي إلى محرك غير متحرك من حيث هو محرك قالوا فذلك المحرك الذي لا يتحرك من حيث هو محرك هو العلة الأولى أو العقل الأول وسائر ما عدا ذلك الواحد من المحركين متحرك إما بالذات وإما بالعرض وذلك غير واجب لأنه يجوز أن يكون المحرك غير متحرك من جهة ما هو محرك ويكون متحركا من جهة أخرى مثلا من جهة كونه حالا في مادة