Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 188

Contributors:

P.188
جميع الزمان الذي بعده لكان جوابه أن آن ابتداء الزمان الذي هو في جميعه معدوم ليس آنا آخر بل هو عين ذلك الآن ولا يستحيل أن يتصف الشيء بصفة في زمان ويكون في الآن الذي هو طرف ذلك الزمان على خلاف تلك الصفة قال هذا تقرير كلام الشيخ والإشكال باق عليه من وجهين الأول أن حصول الشيء أو عدمه على التدريج غير معقول لأن زمان الحصول حينئذ يحتمل الانقسام في الجزء الأول منه مثلا إن لم يحصل شيء لم يكن الحصول في كل ذلك الزمان بل في بعضه وقد قيل في كله هذا خلف وإن حصل شيء وكان الحاصل هو الذي سيحصل في الجزء الثاني بعينه كان ذلك الشيء في الجزء الأول موجودا معدوما معا وهو محال وإن كان غيره لم يكن ذلك حصول شيء على التدريج بل حصول أشياء كثيرة في أجزاء ذلك الزمان وإذا ثبت ذلك ثبت أن عدم الآن المفروض إنما يحصل دفعة ثم يستمر بعد ذلك زمانا فإن كل حاصل بعد ما لم يكن فلا بد له من أول حصول يكون هو حاصلا فيه ويلزم من ذلك تتالي الآنين الثاني لو سلمنا صحة هذا التقسيم وهو أن يكون عدم الآن حاصلا في جميع