Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 424

Contributors:

P.424
الطبيعية تكون كل حركة سابقة سببا به يتم كون الطبيعة علة لوجود الحركة اللاحقة من غير أن أثبت هناك نفسا ثم قال ومع القول بوجود الإرادة الكلية فلم لا يجوز أن يكون سبب التخصيص هو القابل وبيانه أن الفلك يقتضي بإرادته الكلية حركة كلية إلا أن جرم الفلك في كل وقت لما لم يقبل إلا حركة خاصة وامتنع الرجوع والسكون عليه تخصصت الحركة بسببه واستمرت أليس يصدر بزعمهم من العقل الفعال مع أن نسبته إلى الكل سواء شيء خاص لتخصص قابله والجواب ما مر وهو أن العلة القارة بانفرادها يمتنع أن تقتضي الحركة وأما العقل الفعال فلا يصدر عنه حادث إلا عند حدوث استعداد في القابل ولا يكفي فيه وجود القابل وحده ثم قال ولئن سلمنا ذلك لكنه لا يستقيم على أصولهم لأنهم يقولون غرض النفس من التحريك هو التشبه بالعقل والنفس المحركة لا تدرك العقل وإن أثبتوا ناطقة مدركة فهي لا تحرك والجواب على مذهب المشاءين أن النفس الجسمانية تدرك العقل إدراكا غير مجرد بل مشوبا باللواحق المادية على نحو التوهم والتخيل وعلى مذهب الشيخ