Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 359

Contributors:

P.359
دفعة إلى عدم الحركة الأولى وبقوله ويتمثل معه ما هو وسط له إلى عدم الحركة الثانية وقوله أو في حكمه إشارة إلى ما يتمثل مع المطلوب من العلوم المتصلة به فالفرق بين الفكر والحدس أولا بإمكان الإنبتات ولا إمكانه إلا أن الفكر المنبت لا يكون مؤديا إلى علم ولأجل ذلك ربما لا يسمى فكرا وهو غير الفكر المذكور في الفصل المتقدم وثانيا بوجود الحركة وعدمها وهذا هو الفرق الصحيح بين الفكر والحدس المستعملين في هذا الموضع والفاضل الشارح جعل الحركة الثانية مشتركة بينهما وخص الأولى بالفكر دون الحدس وقال الحدس هو أن يقع الحد الأوسط في الذهن أولا ثم ينساق الذهن منه إلى المطلوب ثم قسمه إلى ما يقترن بشوق فيقدم الشعور بالمطلوب على الشعور بالأوسط وإلى ما لا يقترن به فيتأخر عنه وذلك خبط يشتمل مع مخالفة المتن على التناقض الصريح قوله : « ولعلك تشتهي زيادة دلالة على القوة القدسية وإمكان وجودها فاستمع ألست تعلم أن للحدس وجودا وأن للإنسان فيه مراتب وفي الفكرة فمنهم غبي لا تعود عليه الفكرة بزيادة ومنهم من له فطانة إلى حد ما ويستمتع بالفكر ومنهم من هو أثقف من ذلك وله إصابة في المعقولات بالحدس وتلك الثقافة غير متشابهة في الجميع بل ربما قلت وربما كثرت وكما أنك تجد جانب النقصان منتهيا إلى عديم الحدس