Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 311

Contributors:

P.311
ولأجل ذلك احتاج في تعريفه إلى إيراد ذكر الشيء وهو المدرك وإلى إيراد ذكر ذي الإدراك وهو قوله عند المدرك ولأجل عروض هذه الإضافة كان المدرك والمدرك أيضا متضايفين والإدراك ينقسم إلى إدراك بآلة وإلى إدراك بغير آلة بل بذات المدرك وللتنبيه على القسمين قيد التعريف بقوله يشاهدها ما به يدرك وعلى قوله يشاهدها بحث وهو أن يقال المشاهدة نوع من الإدراك أخذه في بيان معنى الإدراك فإن قيل إنه أراد بالمشاهدة الحضور فقط قيل الحضور غير كاف فإن الحاضر عند الحس الذي لا تلتفت النفس إليه لا يكون مدركا والجواب أن الإدراك ليس هو كون الشيء حاضرا عند الحس فقط بل كونه