Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 284

Contributors:

P.284
عنها ثم استدل على ذلك أيضا بأن النار القوية المتمكنة من الإحالة التامة للأجزاء الأرضية كما في أصول الشعل وحيث تكون النار قوية من سائر أجزائها إنما تكون شفافة ينفذ البصر فيها عديمة الظل غير ساترة لما وراءها ثم قال ويقع لما فوقها ظل أي لرأس الشعلة قوله : « وربما كان انفراجه وتحجمه وانتشاره أكثر من حجم الشفاف حتى لا يكون لقائل أن يقول إن الشفيف للانتشار وخلافه لاستحداد الصنوبرية مستحصفة النار هذا جواب عن سؤال ذكره بعده وهو أن يقال لعل الشفيف وعدم الظل في أصول الشعل كانا لانتشار أجزاء النارية وتفرقها هناك وعدم الشفيف والظل فيما فوقه لاكتنازها واجتماعها وذلك لأن شكل الشعلة يكون في الأكثر مخروطا صنوبريا فالأجزاء تنتشر في قاعدة المخروط وتجتمع في رأسه وأجاب بأنه ربما لا يكون شكله كذلك بل كان بالعكس فكان انفراج رأس الشعلة وتحجمه أي عظمه وانتشاره أكثر من حجم الشفاف الذي هو أصلها ومع ذلك يكون الشفيف وعدم الظل في الأصل دون الرأس قوله : « فبين من هذا أن النار البسيطة شفافة كالهواء فهذا هو النتيجة لما مضى قوله : « وإذا استحال إليها النار المركبة التي تكون منها الشهب استحالة تامة شفت فظن أنها طفئت » أقول المتحلل اليابس المتصعد لاكتساب الحرارة أعني الدخان المرتفع من