Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 270

Contributors:

P.270
شيء يحل في المادة وإلى غير منوع هو عرض كالضحك وهو كمال ثان يعرض للنوع بعد الكمال الأول فهذه الصور كمالات مختلفة الآثار يصدر من الحيواني ما يصدر من النباتي ويصدر من النباتي ما يصدر من المعدني من غير عكس وكل واحد من هذه الثلاثة جنس لأنواع لا ينحصر بعضها فوق بعض وكذلك يشتمل كل نوع على أصناف وكل صنف على أشخاص لا حصر لها بحيث لا يتشابه اثنان من الأنواع ولا من الأصناف ولا من الأشخاص وليس هذا الاختلاف بسبب الهيولى الأولى ولا بسبب الجسمية فإنهما مشتركتان ولا بسبب المبدإ المفارق فإنه كما سنبين موجود أحدي الذات متساوي النسبة إلى جميع الماديات فهو إذن بسبب أمور مختلفة والأمور المختلفة في الهيولى بعد الصورة الجسمية هي هذه الصور الأربع النوعية التي أجسامها مواد المركبات كما مر والاختلاف ليس بسبب هذه الصور أنفسها لأن الاختلاف الذي يكون بسببها لا يزيد على أربعة فهو إذن بحسب أحوالها في التركيب وفيما يعرض بعد التركيب والتركيب يختلف باختلاف مقادير الأسطقصات في القلة والكثرة بقياس بعضها إلى بعض اختلافا لا نهاية له ويختلف ما يعرض بعد التركيب باختلاف ذلك لا محالة فلك الاختلافات الغير المتناهية هي أسباب اختلاف المركبات فقوله هذه إشارة إلى الأسطقصات الأربعة وقوله يخلق منها ما يخلق إشارة إلى المركبات المخلوقة منها وقوله بأمزجة إشارة إلى الاختلافات العارضة بعد التركيب وقوله تقع فيها على نسب مختلفة إشارة إلى اختلاف التركيب لاختلاف مقادير الأسطقصات بقياس بعضها إلى بعض وقوله معدة نحو خلق مختلفة إشارة إلى أن الأسطقصات إنما تصير بهذه الاختلافات معدة لقبول الصور المختلفة عن مبدئها