Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 218

Contributors:

P.218
المتحرك في الزمان الواحد يقطع بحد أسرع مسافة أطول وبحد أبطأ مسافة أقصر فتكون نسبة السرعة إلى البطء كنسبة المسافة الطويلة إلى القصيرة وتبين من ذلك أن الطول في المسافة والقصر في الزمان بإزاء السرعة ومقابلهما بإزاء البطء واعلم أنه لا يمكن أن يقال الحركة بنفسها تستدعي شيئا من الزمان والمسافة وبسبب السرعة والبطء تستدعي شيئا آخر لأنا بينا أن الحركة يمتنع أن توجد إلا على حد ما منهما فهي مفردة غير موجودة وما لا وجود له لا يستدعي شيئا أصلا والحركة تنقسم إلى نفسانية وغير نفسانية والنفسانية تحدد النفس حالها من السرعة والبطء المتخيلين لها بحسب الملاءمة وينبعث عنها الميل بحسبها ومن الميل تتحصل الحركة السريعة والبطيئة وأما غير النفسانية التي مبدؤها طبيعة واحدة أو قسر فتحتاج إلى ما يحدد حالها تلك إذ لا شعور ثمة بالملاءمة وغيرها فهي بحسب
الإشارات والتنبيهات — Page 218 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي