Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 207

Contributors:

P.207
فيها التداوير والكواكب والأفلاك مع بساطتها مخالفة بحسب الشكل لما تقتضيه الاستدارة وأنتم لا تجوزون حصول ذلك بالقسر وبأن القوة المتصورة إن كانت بسيطة فمحلها إما بسيط وإما مركب والأول يقتضي أن يكون شكل الحيوان كرة والثاني يقتضي أن يكون مجموع كرات بعدد البسائط التي في المحل المركب وإن كانت مركبة من قوى فإن كانت تلك القوى في محل واحد وكان البعض يمنع البعض عن اقتضاء الاستدارة فلم لا يجوز أن يكون مع طبائع بسائط الأجسام ما يمنعها عن ذلك وإن كانت في محال مختلفة كان الحيوان أيضا مجموع كرات والجواب عن الأول أن اتصال الصور الكمالية ببعض البسائط في فطرتها الأولى لأسباب تعود إلى العلل الفاعلية غير ممتنع كما أن اتصالها ببعض المركبات لأسباب تعود إلى العلل القابلية في الفطرة الثانية غير ممتنع فإن الكائن نباتا أو حيوانا في هذه الفطرة إنما تتصل به صورة كمالية نباتية كانت أو حيوانية مع بقاء صور أجزائه العنصرية بحسب مزاجه كذلك لا يبعد أن تتصل في الفطرة الأولى ببعض الأفلاك المستديرة صورة تفرز من ذلك الفلك كرة تختص بها فهي فلك خارج المركز أو تدوير أو كوكب مع بقاء الصورة الأولى المتصلة بجميع أجزاء الفلك الأول فيها ويكون ذلك بحسب أمر في العلة المقتضية لوجود ذلك الفلك ويلزم من ذلك أن يبقى من الفلك الأول متمم أو نقرة متصورة بالصورة الأولى فقط على ما يشهد به علم الهيئة وعن الثاني أن القوة المصورة على