Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 192

Contributors:

P.192
بل الجسم البسيط هو الذي طبيعته واحدة ليس فيه تركيب قوي وطبائع يريد بيان حال البسائط من الأجسام ونحن قد ذكرنا في عدة مواضع أن الطبيعة تطلق على معان وذكرنا بعض تلك المعاني بحسب الحاجة فمنها أن يقال إنها مبدأ أول لحركة ما يكون فيه وسكونه بالذات لا بالعرض ويراد بالمبدأ المبدأ الفاعلي وحده وبالحركة أنواعها الأربعة أعني الأينية والوضعية والكمية والكيفية وبالسكون ما يقابلها جميعا وهي بانفرادها لا تكون مبدأ للحركة والسكون معا بل مع انضياف شرطين هما عدم الحالة الملائمة ووجودها ويراد بما يكون فيه ما يتحرك ويسكن بها وهو الجسم ويتحرز به عن المبادئ الصناعية والقسرية فإنها لا تكون مبادئ الحركة ما يكون فيه وبالأول عن النفوس الأرضية فإنها تكون مبادئ الحركات ما هي فيه كالإنماء مثلا إلا أنها تكون مبادئ باستخدام الطبائع والكيفيات وتوسط الميل بين الطبيعة والجسم عند التحريك لا يخرجها عن كونها مبدأ أول لأنه بمنزلة آلة لها ويراد بقولهم بالذات أحد معنيين أحدهما