Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 187

Contributors:

P.187
الإطلاق وليس له موضع على ما عرض به وذلك لأن المحاط الذي له موضع متحدد يحتاج في تحدد موضعه إلى غيره فإن محدد موضعه متقدم على موضعه ولا يجوز أن يكون هو متقدما على موضعه الخاص به وأما بعد تحدد موضعه فيجوز أن يصير محددا لموضع غيره وحينئذ لا يكون هو المحدد الأول بل يجب أن يكون قبله محدد آخر فإذن المحدد الأول هو المحيط المطلق ولما كان الشيخ غير محتاج إلى هذا البيان لم يصرح به وإنما قيد وجود القسم الثاني في قوله فإن كان للقسم الثاني وجود بقوله يتحدد بالأول موضعه تنبيها على أن وجوده لا يكون إلا كذلك وكرر هذا المعنى بقوله فيتحدد به موضع الثاني لأنه تالي المتصلة التي أولها فإن كان وأما المراد بقوله ووضعه فيحتمل أن يكون الوضع الذي هو المقولة لأن وضع الثاني بحسب الأشياء الخارجة عنه إنما يتحدد بالأول ويحتمل أن يكون بمعنى التعيين لقبول الإشارة فإن هذا المعنى لا يحصل للجسم الذي له موضع إلا بحصوله في الموضع
الإشارات والتنبيهات — Page 187 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي