Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 161

Contributors:

P.161
لا تتحركان هما قطباها وقطر بينهما هو المحور ومنطقة هي أعظم الدوائر على سطح الكرة التي يتساوى أبعاد جميع النقط المفروضة عليها من القطبين وقد تبين من ذلك أن الخط والنقطة إنما يعرضان للكرة باعتبار أحد الأمرين إما القطع وإما الحركة قوله : « وأما المركز فعند ما تتقاطع أقطار أو عند حركة ما أو بالفرض وقبل ذلك فوجود نقطة في الوسط كوجود نقطة في الثلثين وسائر ما لا يتناهى فإنه لا وسط ولا سائر مفاصل الأجزاء في المقادير إلا بعد وقوع ما ليس بواجب فيها من حركة أو تجزئة وإذا سمعت في تحديد الدائرة وفي داخلها نقطة فمعناه يتأتى أن يفرض فيها نقطة كما يقولون الجسم هو المنقسم في جميع الأقطار ومعناه يتأتى قسمته فيها » أقول يريد أن الدائرة لا يصير مركزها موجودا فيها إلا بأحد ثلاثة أشياء أحدها التقاطع والثاني الحركة والثالث الفرض فإن تقاطع الأقطار إنما يكون على نقطة هي المركز وحركة الدائرة إنما تقتضي سكون نقطة فاصلة بين الحركة في الجهات المختلفة هي المركز وأما الفرض فظاهر وأما قبل عروض هذه الأمور فوجود مركز في وسط الدائرة كوجود نقطة في ثلثيها أي كما أن موضع النقطة في الثلثين متعين بالقوة قبل الفرض على وجه لا يمكن وقوعها بعد الفرض في غير ذلك الموضع فكذلك حال المركز ثم ذكر أن وقوع الفصل في المقادير إنما يكون بالقوة فقط ولا يخرج إلى الفعل إلا بسبب الأعراض أو الفرض كما مر ذكره مرارا قال الفاضل الشارح لا شك أن إمكان حصول هذه النقطة حاصل في الدائرة بالفعل قبل التقاطع
الإشارات والتنبيهات — Page 161 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي