Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 111

Contributors:

P.111
الفاضل الشارح أن هذا الكلام يصلح جوابا عن سؤال يذكر على دليلين مما مر أولهما أنه لما استدل على أن الصورة لا تنفك عن الهيولى بأن قال لزوم المقدار والشكل إما للصورة أو للفاعل أو للحامل والتزم بأنه للحامل فكان لقائل أن يقول العنصريات غير مختلفة في المواد فيجب استواؤها في المقدار والشكل وثانيهما أنه لما استدل على إثبات الصور النوعية باختلاف الكيفيات فكان لقائل أن يقول لو كان الاختصاص بكل كيفية لأجل صورة لكان الاختصاص بكل صورة لأجل صورة أخرى ثم لما كان الجواب عنهما واحدا أخره إلى هاهنا والجواب أن أسباب الاختلافات والاختصاصات هي الأمور السابقة المعدة للأمور اللاحقة فقوله لا يكفي أيضا وجود الحامل حتى تتعين صورة جرمانية أي حتى تتشخص فإنه ذكر أن الصورة تحتاج إلى الحامل في الوجود دون الماهية والتشابه المذكور هو تشابه المقدار والشكل لا تشابه الجزء والكل فإن الجزء والكل لا يجب أن يتحدا مع وجود المادة القابلة للانقسام قوله بل يحتاج فيما يختلف أحواله أي أجزاء العناصر المختلفة الأقدار والأشكال إلى معينات أي إلى