تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عامتين في الشكل الأول فإنها إنما توافق الصغرى لا لكون الصغرى ممكنة عامة فإنها لو كانت ممكنة خاصة لكانت النتيجة أيضا عامة بل بالاتفاق وما ليس بالاتفاق كما في نتيجة الاقتران بل لأن الكبرى موجهة بتلك الجهة والجهة المنحفظة هي الباقية لا بالاتفاق ومعناه أن الاعتبار في الجهة المنحفظة وهي الجهات التي تتعين في الشكل الأول أن تكون تابعة لكبراه فإنه في اقترانات هذا الشكل على قياس ما أوردناه هناك إنما يكون الكبرى أما فيما تبين بعكس صغراه فظاهر وأما فيما تبين نفس الإنتاج بعكس الكبرى فلا يمكن بيان جهة النتيجة لأنه إنما يتم بعكس النتيجة والجهة ربما لا تبقى بعد العكس محفوظة فبين ذلك بالافتراض أي بين أن النتيجة كالكبرى بالافتراض وذلك لا يكون مما ينتج إلا في ضرب واحد هو قولنا كل ب ج وبعض ب ا وذلك بأن نعين البعض من ب الذي هو ا بالفرض ونسميه د فيحصل منه قضيتان إحداهما كل د ب والثانية كل د ا والأولى تشتمل على اسمين مترادفين كما ذكرنا والثانية هي الكبرى بعينها وجهتها تلك الجهة إلا أنها صارت كلية ثم نضيف الأولى إلى صغرى القياس فينتج على هيئة الشكل الأول كل د ج ويكون الجهة جهة صغرى القياس بعينها ثم نضيف هذه النتيجة إلى القضية الثانية ليحصل الضرب الأول من هذا الشكل وتنتج تابعة . قوله : والذين يجعلون الحكم لجهة الصغرى فإنهم يحسبون أن الصغرى يصير كبرى عند عكس الكبرى فيكون الحكم لجهتها ثم ينعكس فتكون خ الجهة بعد العكس جهة الأصل وإنما يغلطون بسبب أنهم يحسبون أن العكس يحفظ الجهات وأنت قد علمت خطأهم أقول : الظاهريون من المنطقيين يجعلون جهة نتيجة الاقتران من كليتين موجبتين تابعة للأشرف منهما وذلك بعكس الأخس والرد إلى الشكل الأول ثم إن وقع الاحتياج إلى عكس النتيجة عكسوها فكانوا يرون أن العكس يحفظ الجهة وإن كانت إحدى المقدمتين سالبة جعلوا النتيجة تابعة لها لأن السالبة لا تكون في الأول
الإشارات والتنبيهات — صفحة 271 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي