بحيث لا يمكن اجتماعهما على الصدق أي يكون بإزاء الممكن ما يكون الحكم فيه بحسب الوصف ضروريا وبإزاء المطلق ما يكون الحكم فيه بحسب الوصف إما دائما أو ضروريا فإنه قد يمكن اجتماع الممكن والعرفي على الصدق حتى يكون دائما بحسب الوصف من غير ضرورة ولا يلزم من ذلك تباين أصلا . والفاضل الشارح قد حقق الأول من هذين الشرطين ولم يذكر الثاني فإذا حصل هذان الشرطان فقد أنتج المختلط من الممكن والمطلق المنعكس وغير المنعكس سواء كانت المطلقة المنعكسة موجبة أو سالبة وسواء تيسر بيانه بالرد إلى الشكل الأول أو بالخلف أو لم يتيسر بشيء من ذلك وهذا مما لم يذكره الشيخ . وأقول : أيضا إذا كانت الكبرى وجودية عرفية فإنها تنتج مطلقة عامة سالبة مع أي صغرى اتفقت وذلك لأن النتيجة الدائمة الموجبة تناقض هذه الكبرى بمثل ما مر في الشكل الأول فإذن يصدق معها نقيضها أبدا مثاله إذا لم يمكن أن يصدق قولنا بعض ج ا دائما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 266
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٦٦