كالإنسان والفرس وذلك بأن يقال الإنسان ساكن الفرس ليس بساكن أو على العكس أو يقال كل واحد من أحدهما ساكن لا واحد من الآخر بساكن ولا يوجب ذلك أن يكون أحدهما محمولا على الآخر فلا يلزم من ذلك سلب وإيجاب فلا يلزم نتيجة فإذن ليس ما يتألف من المطلقات والوجوديات بقياس والفاضل الشارح فسر الشيء الواحد بالجزئي الواحد كزيد والشيئين المحمول أحدهما على الآخر بالجزئيين كهذا الإنسان وهذا الناطق . وفيه نظر لأن الجزئي من حيث هو جزئي لا يحمل على جزئي آخر إلا في اللفظ .
قوله :
والذي يحتجون به في الاستنتاج عن المطلقتين المختلفتي الكيفية وكبراهما كلية مما سنذكره فشئ لا يطرد في المطلق العام والوجودي العام لأن العمدة هناك إما العكس وهما لا ينعكسان في السلب أو الخلف باستعمال النقيض وشرائط النقيض فيهما لا يصح
أقول : القائلون بأن الاقتران بالمطلقتين قد ينتج يحتجون في بيان الإنتاج تارة بعكس السالبة والرد إلى الأول وهو مبني على أن سوالب المطلقات تنعكس وتارة بالخلف وهو قولهم في اقتران كل ج ب ولا شيء من ا ب إن لم يصدق .
لا شيء من ج ا فليصدق نقيضه وهو بعض ج ا ونضيفه إلى الكبرى ينتج من الأول ليس بعض ج ب وهو نقيض الصغرى وهذا مبني على أن المطلقات
الإشارات والتنبيهات — صفحة 256
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٥٦