Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 227

Contributors:

P.227
المفرد وقسمه إلى ظاهر كالعين وخفي كالنور وثانيها ما يقع بحسب التركيب وهو القسم الرابع وقسمه إلى ما يختلف بسبب حذف العوارض التي لم تحذف لما كان مشبها كقولنا غلام حسن بالسكونين فإن الغلام يمكن أن يكون مضافا إلى حسن ويمكن أن يكون موصوفا به ويتميز أحدهما عن الآخر عند التحريك وإلى ما ليس كذلك كما هو بحسب اختلاف دلائل الصلات وثالثها ما يكون بحسب تصريف اللفظ وهو القسم الثاني من الستة المذكورة وأشار بقوله وقد يكون على وجوه أخرى إلى باقي الأقسام . وأما المعنوية فقد يكون جميعها بحسب ما يذكر في المغالطات سبعة وينقسم إلى ما يتعلق بالقضايا المفردة وإلى ما يتعلق بالمؤلفة والأول ثلاثة أولها إيهام العكس كقولنا كل أبيض ثلج لأن الثلج أبيض وثانيها سوء اعتبار الحمل كقولنا الشيء موجود مطلقا لكونه موجودا بالقوة مثلا وثالثها أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وهو يكون بأن يؤخذ لازم الشيء أو ملزومه أو عارضه أو معروضه بدله فمثال ما يؤخذ الموضوع بدله قولنا كل ذي وهم مكلف لأن الإنسان مكلف وذو وهم ومثال ما يؤخذ عارض المحمول بدله قولنا السقمونيا يبرد لأنه يزيل المسخن ويعرض لمزيل المسخن أن يبرد فإذن قد وصف بما وقع منه على سبيل العرض إذا أشبه المبرد بالذات من جهة التبرد الحاصل معهما والشيخ اقتصر من هذه الثلاثة على اثنين والأربعة التي لم يذكرها هي المتعلقة بالمؤلفة وهي جمع المسائل في مسألة ووضع ما ليس بعلة علة والمصادرة على المطلوب وسوء التركيب . وسيجئ ذكرها . قوله وبالجملة كل ما يروج من القضايا على أنه بحال يوجب تصديقا لأنه شبيه أو مناسب لما هو بتلك الحال أو قريب منه يشير إلى السبب الجامع لجميع أنواع الغلط وهو عدم التمييز بين ما هو هو وبين ما هو غيره . قوله : وأما المخيلات فهي قضايا يقال قولا فيؤثر في النفس تأثيرا عجيبا من قبض أو بسط وربما زاد على تأثير التصديق وربما لم يكن معه تصديق مثل ما يفعل قولنا وحكمنا في النفس أن العسل مرة مهوعة على سبيل محاكاته للمرة فتأباه النفس وتنقبض