والمرجح قد يكون شهرة حقيقية وقد يكون استنادا إلى صادق وقد يكون غير ذلك والأول يعرف بالمشهورات في بادئ الرأي والثاني هو المسمى بالمقبولات وهما قسمان مفردان باعتبار غير ما يعتبر في المظنونات الصرفة وإن كانا يدخلان تحت المظنونات أي من حيث يصدق عليهما ما يعتبر في المظنونات وأما القسم الثالث وهو الذي يكون المرجح فيه غير ذلك فهو المظنون المطلق ويدخل فيه التجربيات الأكثرية وما يناسبها من المتواترات والحدسيات أعني غير اليقينية منهما . وقد أورد الشيخ في مثال القسم الأول قوله انصر أخاك ظالما أو مظلوما والمشهور الحقيقي ما يقابله بوجه وهو أن يقال لا تنصر الظالم وإن كان أخاك وقد يتقابل حكمان مظنونان باعتبارين كما يقال فلان الذي من داخل الحصن يكلم الخصوم المقابلة من خارج جهرا خائن فإنه مظنون من حيث إنه يتكلم مع الخصوم ويؤكد إثبات تكلمه معهم كون ذلك جهرا ونقيضه مظنون أيضا من حيث إنه يتكلم جهرا إذ لو كان خائنا لأخفى كلامه .
قوله :
وأما المشبهات فهي التي تشبه شيئا من الأوليات وما معها أو
الإشارات والتنبيهات — صفحة 225
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢٥