تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بل أمكن أن يكون لا شيء من الناس يكتب يجب أن يمكن ولا يمتنع أن لا يكون أحد ممن يكتب إنسانا أو بعض ممن يكتب إنسانا وكذلك هذا المثال يبين الحال في الممكن الأخص والخاص فإن الشيء قد يجوز أن ينفى عن شيء وذلك الشيء لا يجوز أن ينفى عنه شيء لأنه موضوعه الخاص الذي لا يفرض إلا له وأما في الإيجاب فيجب لها عكس ولكن ليس يجب أن يكون في الممكن الخاص مثل نفسه ولا تسمع إلى قول من يقول إن الشيء إذا كان ممكنا غير ضروري لموضوعه فإن موضوعه يكون كذلك وتأمّل المتحرك بالإرادة كيف هو من الممكنات للحيوان وكيف الحيوان ضروري له ولا تلتفت إلى تكلفات قوم فيه بل كل أصناف الإمكان ينعكس في الإيجاب بالإمكان الأعم فإنه إذا كان كل ج ب أو بعض ج ب بالإمكان فبعض ب ج بالإمكان الأعم وإلا فليس يمكن أن يكون شيء من ب ج فبالضرورة على ما علمت لا شيء من ب ج فبالضرورة لا شيء من ج ب هذا خلف . وربما قال قائل ما بالكم لا تعكسون السالبة الممكنة الخاصة وقوتها قوة الموجبة . فنقول : إن السبب في ذلك أنها أعني الموجبة إنما تنعكس إلى موجبة من باب الإمكان الأعم فلا تحفظ الكيفية ولو كان يلزم عكسها من الممكن الخاص لأمكن أن يقلب من الإيجاب إلى السلب فتعود الكيفية في العكس لكن ذلك غير واجب . وقوم يدعون للسلب الجزئي الممكن عكسا بسبب انعكاس الموجب الجزئي الذي في قوته وحسبانهم أن ذلك يكون خاصا أيضا ويعود إلى السلب فظنهم باطل قد تتحققه
الإشارات والتنبيهات — صفحة 211 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي