ومباين المباين مباين فب أيضا مباين لج فلا شيء من ب ج واستدرك الفاضل الشارح على هذه الألفاظ بأن قال : قد يكون مباين المباين هو الشيء نفسه فلا يجب أن يكون مباينا وذلك لأنه إذا جعل المباين لب هو ج فالمباين له قد يكون ب وقد يكون غيره وقد كان في قولهم مباين المباين المضاف بفتح الياء على أنه اسم المفعول والمضاف إليه بكسر الياء على أنه اسم الفاعل والفاضل الشارح ظنهما بالكسر سهوا فاعترض عليهم بما ذكره ووجه ازورار هذه الحجة ما ذكره الشيخ في الشفاء وهو أن المباينة تقع بالاشتراك على معان مختلفة كالتي بالإمكان والتي بالحد والتي بالسلب والمراد منها هاهنا التي بالسلب فيرجع قولهم ج مباين لب إلى أنه قد يسلب عنه ب وقولهم مباين المباين مباين إلى أن ما سلب عنه شيء فيجب أن يكون مسلوبا عن ذلك الشيء وهذا هو المطلوب نفسه مأخوذا في بيانه .
قوله :
وأما الكلية الموجبة فإنها لا يجب أن ينعكس كلية فربما كان المحمول أعم من الموضوع ولا يجب أيضا أن ينعكس مطلقة صرفة بلا ضرورة فإنه ربما كان المحمول
الإشارات والتنبيهات — صفحة 204
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٠٤