قوله :
ونحن لا نبالي أن نراعي هذا الاعتبار أيضا وإن كان الأول هو المناسب
يريد لا نبالي أن نبين لوازم هذا الاعتبار إذا فرض صادقا وإن كان الأول هو المناسب للاستعمال في العلوم والمحاورات وهو الذي يجب أن يعتبر بحسب طبائع الأمور .
إشارة إلى تحقيق الكلية السالبة في الجهات .
بل أنت تعلم على اعتبار ما سلف لك أن الواجب في الكلية السالبة المطلقة الإطلاق العام الذي يقتضيه هذا الضرب من الإطلاق أن يكون السلب يتناول كل واحد واحد من الموصوفات بالموضوع الوصف المذكور تناولا غير مبين الوقت والحال حتى يكون كأنك تقول كل واحد واحد مما هو ج ينفى عنه ب من غير بيان وقت النفي وحاله
أقول : يشير إلى أن المطلقة إذا كانت سالبة فهي على قياسها إذا كانت موجبة أي أنها تقتضي سلب المحمول عن جميع الآحاد الموصوفة بالموضوع من غير توقيت ولا تقييد ولا مقابلهما بل على وجه أعم منها جميعا وقد عدل بالعبارة عنها إلى ما يشبه العدول فقال : كأنه يقول كل واحد واحد مما هو ج ينفى عنه ب من غير بيان وقت النفي وحاله . وذلك لغرض سنذكره .
قوله :
لكن اللغات التي نعرفها قد خلت في عاداتها عن استعمال النفي الكلي على
الإشارات والتنبيهات — صفحة 167
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٦٧