تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الشمس طالعة وإما أن لا يكون النهار موجودا فقد ركبت متصلة من متصلة ومنفصلة وإذا قلت إما أن يكون إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وإما أن لا يكون إن كانت الشمس طالعة فالليل معدوم قد ركبت المنفصلة من متصلتين وإذا قلت إن كان هذا عددا فهو إما زوج وإما فرد فقد ركبت المتصلة من حملية ومنفصلة وعليك أن تعد من نفسك سائر الأقسام أقول : اقتصر الشيخ من التأليفات التسعة والستة على إيراد أمثلة ثلاثة : أولها متصلة مهملة من متصلة كلية ومنفصلة مهملة كلها موجبات وثانيها منفصلة مهملة موجبة من متصلتين مهملتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة وثالثها متصلة مهملة من حملية شخصية ومن منفصلة مهملة كلها موجبات . والفاضل الشارح زعم أن تالي المثال الأول وهو إن كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإما أن يكون الشمس طالعة وإما أن لا يكون النهار موجودا يجب أن يكون منفصلة مؤلفة من الشيء ولازم نقيضه وهي تكون مانعة الخلو فإن الشيء لو ارتفع مع ارتفاع لازم نقيضه الذي يرتفع معه نقيضه لارتفع النقيضان معا وهو محال ولا تكون مانعة الجمع إن كان لازم النقيض أعم من النقيض وتكون مانعة له إن كان مساويا وإنما يجب أن يكون تالي المثال الأول هذه المنفصلة دون غيرها لأن المقدم فيه يقتضي استلزام طلوع الشمس لوجود النهار والحال لا يخلو من طلوع الشمس ولا طلوعها فإذن لا يخلو من لا طلوع الشمس ووجود النهار اللازم لطلوعها فالترديد بين المقدم ونقيضه الذي هو انفصال