لا الذي سبق لأن الضمير فيه عائد إلى العلم لا إلى الطبيعة والفلسفة الأولى لا تسمى علم ما قبل الطبيعة ولو كان الشيخ يعني الاعتبار الأول لقال وما قبلها وما ذكره الفاضل الشارح من كون الإلهي متأخرا عن الطبيعي في التعليم بحسب الأغلب إلا أن الشيخ لما أثبت الأول وصفاته بما لا يبتنى على الطبيعيات فصار الإلهي متقدما في كتابه هذا بالوجهين فلأجل ذلك سماه بما قبل الطبيعة كلام غير محصل لما مر ولأن الشيخ إنما أثبت الأول وصفاته في هذا الكتاب بما أثبتها هو وغيره من الحكماء الإلهيين في سائر الكتب وإنما خالف هاهنا في ترتيب المسائل وخلط أحد العلمين بالآخر حسب ما يقتضيه السياقة التي اختارها .
قوله :
الأول في غرض المنطق
أقول : قوله في غرض المنطق أي فصل في غرض المنطق لا أن النهج فيه
قوله :
المراد من المنطق أن يكون عند الإنسان
أقول : جمع فيه فائدتين : الأولى بيان ماهية المنطق والثانية بيان لميته أعني
الإشارات والتنبيهات — صفحة 8
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨