Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 104

Contributors:

P.104
إنه حيوان مشى على قدميه عريض الأظفار ضحاك بالطبع ويقال للمثلث إنه الشكل الذي له ثلاث زوايا وذلك لأن اللوازم والخواص بل الفصول لا يدل بالوضع إلا على شيء ما يستلزمها أو يختص بها أما ما ذلك الشيء في ذاته وجوهره فلا يدل عليه إلا بالانتقال العقلي وإذا وضع الجنس دل على أصل الذات ثم يتم التعريف بإلحاق اللوازم والخواص به . قوله : ويجب أن يكون الرسم بخواص وأعراض بينة للشيء فإن من عرف المثلث بأنه الشكل الذي زواياه مثل القائمتين لم يكن رسمه إلا للمهندس أقول : هذا شرط آخر في جودة الرسم وقد سبق ذكره ولما كان حال الشيء في البيان والخفاء مختلفا وربما كان البين عند شخص خفيا عند آخر يكون بعض الأقوال رسوما عند قوم غير رسوم عند آخرين وما تمثل به في آخر الفصل وهو أن رسم المثلث بحال الزوايا لا يكون إلا للمهندس فالصحيح أنه لا يكون له أيضا إلا بحسب الاسم دون المهية فإن المهندس ما لم يعرف حقيقة المثلث لا يمكن أن يعرف حال زواياه فكما كان من الحدود حدود شارحة للاسم وحدود دالة على المهية فكذلك الرسوم . إشارة إلى أصناف من الخطأ تعرض في تعريف الأشياء بالحد والرسم .