فقال :
يا أبا ذر ، كيف تصنع إذا أخرجت منها ؟
فقلت : أرجع إلى مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم وإلى بيتي .
قال : فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟
قال : إذاً آخذ بسيفي فأضرب به من يخرجني .
فجعل النبي يضرب يده على منكبه فقال : غفراً يا أبا ذر - ثلاثاً - بل تنقاد معهم حيث قادوك وتنساق معهم حيث ساقوك ولو عبداً أسود .
قال أبو ذر : فلمّا نفيت إلى الربذة وأقيمت الصلاة فتقدّم عبد أسود كان فيها على نعم الصدقة . . . » ( 1 ) .
وفي ( كنز العمّال ) : « عن طاوس قال : قال النبي لأبي ذر : مالي أراك لقّابقّا كيف بك إذا أخرجوك من المدينة ؟ قال : آتي الأرض المقدّسة .
قال : فكيف بك إذا أخرجوك منها ؟
قال : آتي المدينة .
قال : فكيف بك إذا أخرجوك منها ؟
قال : آخذ سيفي فأضرب به .
قال : لا ولكن إسمع وأطع وإن كان عبداً أسود .
فلمّا خرج أبو ذر إلى الربذة ، وجد بها غلاماً لعثمان أسود ، فأذّن وأقام ثمّ قال : تقدّم يا أبا ذر . قال : لا ، إنّ رسول الله أمرني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً أسود .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 177 / 20784 .