فقيل : إنّ نسبهم صحيح غير أنّهم من الشيعة الذين يسبّون .
قال : فكرهت دفع ذلك لأحد منهم .
قال : ثمّ جلس إلى واحد منهم وقال : جلست إليه فسألت عن مذهبه .
فقال : شيعي .
فقلت له : لو كنت من أهل السنّة لدفعت إليك مبلغاً عندي .
قال : فشكى فاقة وشدّة حاجة ، يسألني شيئاً منه .
فقلت له : لا سبيل إلى أن أعطيك شيئاً منه . فذهب عنّي .
قال : فلمّا نمت تلك الليلة ، رأيت أنّ القيامة قامت والناس يجوزون على الصراط ، فأردت أن أجوز ، فأمرت فاطمة رضي الله عنها بمنعي ، فصرت أستغيث فلا أجد مغيثاً ، حتّى أقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستغثت به وقلت :
يا رسول الله ، فاطمة تمنعني الجواز على الصراط .
فالتفت إليها صلّى الله عليه وسلّم وقال : لم منعت هذا ؟
فقالت : لأنّه منع ولدي رزقه .
قال : فالتفت وقال : قد قالت إنّك منعت ولدها رزقه ؟
فقلت : والله يا رسول الله ، ما منعته إلاّ أنّه يسبّ الشيخين رضي الله عنهما !
فالتفتت فاطمة رضي الله عنها إلى الشيخين وقالت لهما : أتؤاخذان ولدي بذلك ؟
فقالا : لا بل سامحناه بذلك .
قال : فالتفتت إليّ وقالت : فما أدخلك بين ولدي وبين الشيخين ؟
استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 422
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٢