ذلك من التصانيف والأمالي والتعاليق ، وولي تبريز وأعمالها إلى أن توفّي ، وكان أستاذ الأستاذين في وقته » ( 1 ) .
وقال ابن حجر :
« عبيد الله بن محمّد الهاشمي الحسيني الفرغاني الشريفي المعروف بالعبري - بكسر المهملة وسكون الموحّدة - كان عارفاً بالأصلين ، وشرح مصنّفات القاضي ناصر الدين البيضاوي المنهاج والمطالع والغاية في الفقه والمصباح ، وسكن سلطانيّة ثمّ تبريز وولي قضاءها ، ذكره الأسنوي في طبقات الشافعيّة ويقال : إنّه كان يقرأ المذهبين وكان أوّلاً حنفيّاً . وذكره الذهبي في المشتبه في العبري فقال : عالم كبير في وقتنا وتصانيفه سائرة .
ومات في شهر رجب سنة 643 .
قلت : رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات في غرّة ذي الحجّة منها - وهو أثبت - ووصفه فقال :
هو الشريف المرتضى قاضي القضاة ، كان مطاعاً عند السلاطين ، مشهوراً في الآفاق ، مشاراً إليه في جميع الفنون ، ملاذاً للضعفاء ، كثير التواضع والإنصاف ، ومال في أوخر عمره إلى الاشتغال في العلوم الدينيّة ، وشرح كتاب المصابيح في المسجد الجامع بحضرة الخاص والعام ، بعبارات عذبة فصيحة قريبة من الأفهام ، وكانت وفاته بتبريز » ( 2 ) .
وقال ابن جماعة في ( طبقات الشافعية ) :
« عبيد الله بن محمّد الشريف برهان الدين الحسيني الفرغاني المعروف
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 4 : 230 .
( 2 ) الدرر الكامنة بأعيان المائة الثامنة 2 : 433 / 2560 .