عنه ، فلم أجد له طريقاً غير هذا ، والحارث بن عمرو هذا مجهول ، وأصحاب معاذ من حمص لا يعرفون ، ومثل هذا الإسناد لا يعتمد عليه في أصل من أصول الشريعة .
فإن قيل : إنّ الفقهاء قاطبة أوردوه في كتبهم واعتمدوا عليه !
قيل : هذا طريقه ، والخلف قلّد فيه السلف ، فإن أظهروا طريقاً غير
هذا ممّا يثبت عند أهل النقل رجعنا إلى قولهم ، وهذا ممّا لا يمكنهم
البتّة » .
وإليك كلمة شاه ولي الله في ( حجة الله البالغة ) بعد كلام له :
« وإذا تحقّقت هذه المقدّمة ، اتّضح عندك أنّ أكثر المقاييس التي يفتخر بها القوم ، ويتطاولون لأجلها على معشر أهل الحديث ، يعود وبالاً عليهم من حيث لا يعلمون » ( 1 ) .
إنكار الإمام الصادق على أبي حنيفة برواية ابن شبرمة
وروى كمال الدين الدميري ، إنكار الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام على أبي حنيفة العمل بالقياس ، قال :
« قال ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد الصادق رضي الله عنه .
فقلت : هذا رجل فقيه من أهل العراق .
فقال : لعلّه الذي يقيس الدين برأيه ، أهو نعمان بن ثابت ، ولم أعرف
هامش
( 1 ) حجة الله البالغة 1 : 131 .