ألفاً ، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فارجعوا إليه ، فإن وجدتموه فيه فذاك وإلاّ فليس بحجّة .
وكان يكره وضع الكتب فقيل له في ذلك ، فقال : قد عملت هذا المسند إماماً إذا اختلف الناس في سنّة من سنن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجعوا إليه » .
وعلى أساس هذه المدائح يتّضح صحّة احتجاج أهل الحق بالأحاديث المخرجة في ( مسند أحمد بن حنبل ) وإلزام القوم بها . . .
القول بأنّ في مسنده موضوعات
لكن بعض العلماء ذهب إلى أنّ في مسند أحمد أحاديث موضوعة ، قال المناوي :
« وقال العراقي : وجود الضعيف في مسند أحمد محقّق ، بل فيه أحاديث موضوعة ، فجمعتها في جزء » ( 1 ) .
فوضع ابن حجر في ردّه كتاب ( القول المسدّد في الذبّ عن المسند ) .
قول أحمد بأنّ قتال صفّين فتنة
وأحمد نفسه عندنا مطعون فيه ، لأنّ القول بأنّ قتال أمير المؤمنين عليه السلام الفئة الباغية قتال فتنة ، تخطئة للإمام عليه السلام في جهاده وردّ عليه ، وهذا نصب للعداء وعناد صريح له ، . . . وقد حكى ذلك عنه ابن تيميّة حيث قال :
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 : 26 .