تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
« وفيه شعيب بن أيّوب الصري فني ، أورده الذهبي في الضعفاء ، وقال أبو داود : أخاف الله في الرواية عنه . والنعمان بن ثابت الإمام ، أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال ابن عدي : عامّة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات ، وله أحاديث صالحة » ( 1 ) .

تكلّم أحمد في أبي حنيفة

وأحمد بن حنبل أيضاً تكلّم في أبي حنيفة ، وأوضح ذلك البيهقي ، قال الرازي في الثناء على الشافعي : « الحجّة الثالثة : إنّ أكابر علماء الحديث أقرّوا له بالفضل والقوّة في هذا العلم . روي أنّ أحمد بن حنبل سئل : هل كان الشافعي صاحب حديث ؟ فقال : إي والله كان صاحب حديث ، وكرّرها ثلاثاً . وروينا أنّه سمع الموطأ عليه وقال : إنّه ثبت فيه . وسئل أحمد بن حنبل عن مالك فقال : حديث صحيح ورأي ضعيف . وسئل عن الأوزاعي فقال كذلك . وسئل عن الشافعي فقال : حديث صحيح ورأي قويّ . وسئل عن أبي فلان ، فقال : لا رأي ولا حديث . قال البيهقي : وإنّما قال أحمد عن مالك ذلك ، لأنّه كان يترك الحديث الصحيح لعمل أهل المدينة . وإنّما قال عن الأوزاعي ذلك ، لأنّه كان يحتجّ بالمقاطيع والمراسيل في بعض المسائل ثمّ يقيس عليها . وإنّما قال في الشافعي ذلك ; لأنّه كان لا يرى الاحتجاج إلاّ بالحديث الصحيح ثمّ يقيس الفروع عليها .
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 : 399 .