وقد روى ياقوت الحموي هذه المناظرة في ( معجم الأدباء ) وجاء في نقله أنْ قال الشافعي لمحمد :
« وأمّا كتابك الذي ذكرت أنّك وضعته على أهل المدينة ، فكتابك من بعد بسم الله الرحمن الرحيم خطأ إلى آخره ، قلت في شهادة القابلة كذا وكذا وهو خطأ ، وقلت في مسألة الحامل كذا وكذا وهو خطأ ، وقلت في مسألة كذا كذا وكذا وهو خطأ ، فاصفرّ محمّد بن الحسن ولم يُحرِ جواباً » ( 1 ) .
وأورد الفخر الرازي هذه المناظرة في ( رسالته ) في ترجيح مذهب الشافعي ( 2 ) .
وحكى شاه ولي الله طرفاً منها في رسالته ( الإنصاف ) قال :
« مثاله ما بلغنا أنّه دخل - أي الشافعي - على محمّد بن الحسن وهو يطعن على أهل المدينة في قضائهم بالشاهد الواحد مع اليمين ويقول : هذا زيادة على كتاب الله .
فقال الشافعي : أثبت عندك إنّه لا تجوز الزيادة على كتاب الله بخبر الواحد ؟
قال : نعم .
قال : فلم قلت إنّ الوصيّة للوارث لا تجوز لقوله صلّى الله عليه وسلّم : ألا لا وصيّة لوارث وقد قال الله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ) الآية .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 5 : 195 .
( 2 ) مناقب الإمام الشافعي : 88 - 91 .