علي ، عن أبيهما ، عن علي بن أبي طالب : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة » ( 1 ) .
وهو حديث باطل لوجوه :
الأول : لقد نصّ علماء القوم على بطلان القول بتحريم النبي صلّى الله عليه وآله المتعة يوم خيبر ، وقد تقدم الإيماء إلى قول صاحب ( التحفة ) بأنّ هذه الدعوى تشهد بجهل وحمق مدّعيها ( 2 ) .
الثاني : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان على رأس القائلين بحليّة المتعة ، قال الرازي : « أمّا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة ، وروى محمّد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنّه قال : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلاّ شقي » ( 3 ) .
وفي ( الدر المنثور ) بتفسير ( فما استمتعتم . . . ) الآية : « أخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم أنّه سئل عن هذه الآية أمنسوخة ؟ قال : لا . وقال علي : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلاّ شقي » ( 4 ) .
ورواه المتقي كذلك عن الثلاثة ( 5 ) .
الثالث : إنّ فتوى مالك نفسه بإباحة المتعة تكذّب هذا الحديث ، وقد ذكرت فتواه هذه في كتب القوم ، نذكر بعضها :
قال المرغيناني : « ونكاح المتعة باطل ، وهو أنْ يقول لامرأة : أتمتّع بك
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 542 / 41 .
( 2 ) التحفة الاثني عشرية : 303 .
( 3 ) تفسير الرازي 10 : 50 .
( 4 ) الدر المنثور 2 : 486 .
( 5 ) كنز العمّال 16 : 522 / 45728 .