تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
فأخبرهم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : إنّ ملكاً من ملك بني إسرائيل أخذ رجلاً فخيّره : بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفساً أو يزني أو يأكل لحم الخنزير أو يقتلوه إن أبى ، فاختار أن يشرب الخمر ، وإنّه لمّا شرب لم يمتنع من شيء أراد منه . . . » ( 1 ) . هذا ، وما اكتفى القوم بنسبة شرب الخمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، بل نسبوا ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أيضاً - والعياذ بالله - جاء ذلك في كتاب ( مدارج النبوّة ) للشيخ عبد الحق الدهلوي ، في كلام له حول « مسجد الفضيخ » بالمدينة المنوّرة ، وهو مسجد ردّ الشمس ، فقال في بيان سبب تسميته بالاسم المذكور : « وأخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر : أنّه قد اُتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا الموضع بكوز فيه فضيخ فشربه ، فسمّي بمسجد الفضيخ لذلك » ( 2 ) . ونعوذ بالله من هذا الكذب الصريح والبهتان القبيح والافتراء الفضيح . . . فانظر إلى هؤلاء القوم ، كيف يحاولون صيانة أئمّتهم وحمايتهم من المعائب والمثالب ، حتّى لا يمنعهم ذلك من نسبة شنائعهم وفظائعهم إلى النبي والوصي . . . ؟ . . . ثمّ ألجأهم ذلك إلى الفتيا بجواز شرب الخمر للتقوّي . . . قال سعد بن عيسى ابن أمير خان المفتي في ( حاشية العناية ) : « ومن أصحابنا من قال : إذا كان الرجل صالحاً في اُموره ، تغلب حسناته سيّئاته ، ولا يعرف بالكذب ولا
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 147 . ( 2 ) مدارج النبوة : 82 .