قال : نعم » ( 1 ) .
قال في ( زاد المعاد ) :
« وأمّا حديث عكرمة بن عمّار عن أبي زميل عن ابن عبّاس : إنّ أبا سفيان قال للنبي . . .
فهذا الحديث غلط ظاهر لا خفاء به .
قال أبو محمّد ابن حزم : وهو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمّار .
قال ابن الجوزي - في هذا الحديث - : هو وهم من بعض الرواة لا شكّ فيه ولا تردّد .
وقد اتّهموا به عكرمة بن عمّار ، لأنّ أهل التواريخ أجمعوا على أنّ اُمّ حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، ولدت له ، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ، ثمّ تنصّر وثبتت اُمّ حبيبة على إسلامها ، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى النجاشي يخطبها عليه ، فزوّجه إيّاها وأصدقها عن رسول الله صداقاً ، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة ودخل عليها فثنت فراش رسول الله حتّى لا يجلس عليه .
ولا خلاف أنّ أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكّة سنة ثمان .
وأيضاً : في هذا الحديث : إنّه قال له : وتؤمّرني حتّى اُقاتل الكفّار كما كنت اُقاتل المسلمين فقال : نعم .
ولا يعرف أنّ رسول الله أمّر أبا سفيان البتّة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1945 / 2501 .
( 2 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 1 : 110 .