تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

قول البخاري بخلق الإيمان

وكما قال البخاري بخلق التلفّظ بالقرآن ، كذلك قال بخلق الإيمان ، وهو كفر عند الجمهور وخاصةً الحنفيّة منهم ، يقول صاحب كتاب ( الفصول والأحكام ) وهو سبط صاحب ( الهداية ) ما هذا نصّه : « من قال بخلق القرآن فهو كافر ، وكذا من قال بخلق الإيمان فهو كافر . وروي عن بعض السلف أنّه روى عن أبي حنيفة : إنّ الإيمان غير مخلوق . وسئل الشيخ الإمام أبو بكر محمّد بن الفضل عن الصلاة خلف من يقول بخلق الإيمان قال : لا تصلّوا خلفه . وذكر أبو سهل بن عبد الله - وهو أبو سهل الكبير - عن كثير من السلف : إنّ من قال : القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن قال : الإيمان مخلوق فهو كافر . وحكي أنّه وقعت هذه المسألة بفرغانة ، فاُتي بمحضر منها إلى أئمّة بخارى ، فكتب فيه الشيخ الإمام أبو بكر ابن حامد والشيخ الإمام أبو حفص الزاهد والشيخ الإمام أبو بكر الإسماعيلي : إنّ الإيمان غير مخلوق ، ومن قال بخلقه فهو كافر . وقد خرج كثير من الناس من بخارى ، منهم محمّد بن إسماعيل صاحب الجامع ، بسبب قولهم : الإيمان مخلوق » .

ترجمة صاحب الفصول

وصاحب كتاب ( الفصول والأحكام ) من العلماء الأعلام المرموقين بين الفقهاء الحنفيّة ، وقد ترجم له الكفوي حيث قال : « الشيخ الإمام أبو الفتح