تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقال أبو نعيم في ( الحلية ) : « ومنهم : ذو الصيام والقيام ، مقري الأئمّة والأعلام مدى السّنين والأعوام ، في التعبّد لبيب وفي التعليم أريب ، أبو عبد الرحمن السلمي » ( 1 ) . فالعجب كلّ العجب ! ! أن يكون هذا الصّوفي المتعبّد والعارف الكبير ، كذّاباً مفترياً يضع الحديث على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال ابن الجوزي في ( تلبيس إبليس ) في حال الصوفيّة : « وما زال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتّى جعلوا لأنفسهم سنناً ، وجاء أبو عبد الرحمن السُّلَمي فصنّف لهم كتاب السنن ، وجمع لهم حقائق التفسير ، فذكر عنهم فيه العجب في تفسيرهم القرآن بما يقع لهم من غير إسناد ذلك إلى أصل من اُصول العلم ، وإنّما حملوه على مذاهبهم ، والعجب من ورعهم في الطعام وانبساطهم في القرآن ، وقد أخبرنا أبو منصور بن عبد الرحمن القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال قال لي محمّد بن يوسف القطّان النيسابوري : كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ، ولم يكن سمع من الأصم إلاّ شيئاً يسيراً ، فلمّا مات الحاكم أبو عبد الله ابن البيّع حدّث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه . وكان يضع للصوفيّة الأحاديث » ( 2 ) . وقال المناوي : « نقل الذهبي وغيره عن الخطيب عن القطّان : إنّه كان يضع للصوفيّة . وفي اللسان كأصله إنّه ليس بعمدة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 : 191 / 275 . ( 2 ) تلبيس إبليس : 188 - 189 . ( 3 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 : 189 .
استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 350 | السيد علي الحسيني الميلاني