تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وكان ابن عبّاس يقول له : لا تفعل . وقال له ابن عمر : لا تخرج ، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيّره الله بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة وإنّك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - واعتنقه وبكى وودّعه ، فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، وكلّمه في ذلك أيضاً جابر بن عبد الله وأبو سعيد وأبو واقد الليثي وغيرهم فلم يطع أحداً منهم . وصمّم على المسير إلى العراق ، فقال له ابن عبّاس : والله إنّي لأظنّك ستقتل بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان ، فلم يقبل منه ، فبكى ابن عبّاس وقال : أقررت عين ابن الزبير ، ولمّا رأى ابن عبّاس عبد الله بن الزبير قال له : قد أتى ما أحببت ، هذا الحسين يخرج ويتركك والحجاز ، ثمّ تمثّل : يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري ونقّري ما شئت أن تنقري » ( 1 )

أحاديث في ذمّ بغض علي وأهل البيت عليهم السلام

وإذْ ظهر بغض عبد الله بن الزبير وعداؤه لأمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين ، كان من المناسب إيراد نصوص روايات عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذمّ بغض عليّ أمير المؤمنين وأبنائه وأهل البيت ، والمبغض لهم . . . عن كتب أهل السنّة وبأسانيدهم :
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 164 - 165 .