لأنّ قتال المسلم أشنع وأقبح من سبابه ، وإذا كان سبّ أمير المؤمنين كفراً ، فمحاربته وقتاله كفر ،
بالأولويّة القطعيّة .
أمّا الدليل على أنّ المحاربة والقتال أشدّ من السب ، فقد أخرج البخاري في كتاب الإيمان بإسناده عن عبد الله : « إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » ( 1 ) .
وفي كتاب الفتن بإسناده : « قال عبد الله : قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » ( 2 ) .
وفي كتاب الأدب ، بإسناده عن عبد الله قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » ( 3 ) .
وقال المنذري في ( الترغيب والترهيب ) : « عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة » ( 4 ) .
فقال ابن حجر في شرحه :
« لمّا كان القتال أشدّ من السباب ، لأنّه مفض إلى إزهاق الروح ، عبّر عنه بلفظ أشدّ من لفظ الفسق ، وهو الكفر » ( 5 ) .
وأمّا الدليل على أنّ سبّ علي عليه السلام كفر ، فالأحاديث الصحيحة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 19 ( كتاب الإيمان باب خوف المؤمن من أن يحبط عملُهُ . . . ) .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 63 ( كتاب الفتن باب قول النبي صلّى الله عليه وآله : لا ترجعوا بعدي كفّاراً . . . ) .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 18 ( كتاب الأدب باب ما يُنهى من السّباب واللعن ) .
( 4 ) الترغيب والترهيب 3 : 466 / 2 .
( 5 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 1 : 93 .