الله عليه وسلّم ؟ فقال : وهل يروي أنس إلاّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ؟
قال الحسن بن الفرج عن سليم بن حرب عن حمّاد بن يزيد قال : جاءني أبان بن أبي عياش فقال : اُحبّ أن تكلّم شعبة أن يكفّ عنّي . قال : فكلّمته ، فكفّ عنه أيّاماً ، فأتاني في الليل فقال : إنّه لا يحلّ الكفّ عنه ، إنّه يكذب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قال ابن حبّان : فمن تلك الأشياء التي سمعها من الحسن فجعلها عن أنس أنّه روى عن أنس أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ناقته الجدعاء فقال : أيّها النّاس ، كأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب وكأنّ الموت فيها على غيرنا كُتِب ، الحديث . رواه ابن أبي السري العسقلاني ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، ثنا أبان بهذا » ( 1 ) .
أقول :
فانظر كيف يطعنون في مشايخ أئمتهم ورجال مسانيدهم !
فهذا حال كتبهم ورواياتهم . . .
حاصل الكلام
وحاصل الكلام حول كتاب سليم هو :
إنّ ما ذكر قدحاً في هذا الكتاب ليس بقادح ، لأنّه إمّا استبعاد وإمّا اشتباه .
رواية إبراهيم اليماني لكتاب سليم
وإنّ ما ادّعي من انحصار روايته بأبان بن أبي عياش غير صحيح ، فإنّ لعلمائنا الأعلام إلى هذا الكتاب طرقاً تنتهي إلى إبراهيم بن عمر اليماني ، يرويه
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 124 - 127 / 2156 ، ترجمة أبان .