حدّثاه أنّهما سمعا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثمّ ذكر الحديث بتمامه » ( 1 ) .
وعبارة النجاشي ليس فيها ذكرٌ من رواية أبان ، فضلاً عن كون الرواية منحصرة فيه ، بل صرّح برواية إبراهيم بن عمر اليماني ، وهذا نصّ كلامه :
« سليم بن قيس الهلالي ، يكنّى أبا صادق ، له كتاب ، أخبرني علي بن أحمد القمي قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن علي الصيرفي ، عن حمّاد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، قال حمّاد بن عيسى : وحدّثنا إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس بالكتاب » ( 2 ) .
وإنْ أراد من « الشيخين » الطوسي والنجاشي - كما هو مصطلح التقي المجلسي في رجال روضة المتقين - فقد عرفت كلام النجاشي آنفاً ، وكلام الشيخ الطوسي في ( الفهرست ) سابقاً ، وقد ذكر تعدّد الطريق إلى الكتاب . وأمّا ( كتاب الرجال ) للشيخ الطوسي فلم ينقل أحد من العلماء الانحصار المذكور عنه ، كما لا يخفى على من تتبّع ، وكيف يدّعى ذلك وقد نصَّ في ( الفهرست ) على رواية إبراهيم بن عمر اليماني الكتاب كذلك ؟
فظهر الكذب والافتراء على هؤلاء الأئمّة الأجلاّء .
وأمّا أنّ « الحسنين » - والمقصود منهما : العلاّمة الحلّي ، وهو الحسن بن المطهّر ، والشيخ حسن بن داود الحلّي - يقولان بالمقالة المذكورة ، فهذا أيضاً كذب ، لأنّ العلاّمة الحلّي - وإنْ أورد قصّة تسليم الكتاب إلى أبان ، نقلاً عن
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 104 - 105 / 167 .
( 2 ) رجال النجاشي : 8 / 4 .