قيس » ( 1 ) .
هذا ، ولم ينقل أحد من الرجاليين عن الشيخ القول بوضع كتاب سليم بن قيس أبداً ، وهذه كتبهم متوفّرة لكلّ أحد .
وبعد ;
فلو فرض اشتمال كتاب سليم - الذي ليس من الكتب التي يستنبط منها أحكام الحلال والحرام في الشريعة ، وإنّما موضوعه الأحاديث والأخبار المتعلّقة بحوادث صدر الإسلام والوقائع بعد وفاة النبي عليه وآله الصلاة والسلام - على خبر لا يرتضيه بعض علماء الطائفة ، فإنّ ذلك لا يوجب طعناً في المذهب الحق . . . بخلاف أهل الخلاف ، فإنّ جميع معالم مذاهبهم من الاُصول والفرع متّخذة من هذه الكتب التي بأيدينا ممّا سمّي بالصحاح وغيرها ، والحال أنّه قد ثبت باعتراف أئمّتهم اشتمال الكتابين المشهورين بالصحيحين - فضلاً عن غيرهما - على الأباطيل والأكاذيب والموضوعات . كما وقفت - بحمد الله تعالى - على تفصيل ذلك ، وبالله التوفيق .
هل كان سليم يرى أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ؟
ونسب إلى سليم في كتابه القول بكون الأئمّة ثلاثة عشر لا اثني عشر ، وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : من ادّعى أنّه إمام وليس بإمام ، يوم القيامة ( ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسوّدة ) قال الراوي : قلت : وإنْ كان علويّاً فاطميّاً ؟ قال : وإن كان علويّاً فاطميّاً .
وفي ( اعتقادات ) الصدوق : والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ،
هامش
( 1 ) كتاب الفهرست للشيخ الطوسي : 143 / 346 .