كان يقوم الليل وهو ابن ثلاث سنين
فإن بقي شيء من الشك والإستبعاد بعد ما تقدَّم ، أوردنا ما ذكره أعلام القوم بترجمة سهل التستري ، من أنّه كان يقوم الليل وهو ابن ثلاث سنين . . . قال اليافعي : « وكان سبب سلوكه للطريق خاله محمّد بن سوار ، فإنّه قال : كنت ابن ثلاث سنين ، وكنت أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمّد بن سوار ، وكان يقوم باللّيل ، وكان يقول : يا سهل ، اذهب ونم فقد شغلت قلبي .
وقال لي يوماً خالي : ألا تذكر الله الذي خلقك ؟
فقلت : كيف أذكره ؟
فقال : قل بقلبك في الليل في فراشك ثلاث مرّات من غير أن تحرّك به لسانك : الله معي ، الله ناظري ، الله شاهدي .
فقلت . . . » ( 1 ) .
وكذا في ( أحكام الدلالة على تحرير الرسالة ) للشيخ زكريا الأنصاري وغيره .
وإذا كان هذا ممكناً ممّن هو ابن ثلاث سنين ، فقول محمّد لأبيه : قل لا إله إلاّ الله أمكن . . .
سمع الحديث وعمره أقل من ثلاث سنين
وإذا كان ذلك أيضاً لا يكفي لرفع الاستبعاد عن قضيّة محمّد ، فقد ذكر القوم سماع الصبيّ الذي سنّه أقل من ثلاث سنين للحديث من بعض الأئمّة وقبول ما حدّث به ، وقد جاء ذلك في ( فتح الباقي - شرح ألفية العراقي )
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 2 : 149 .