اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة .
فقيل : يا رسول الله ، من أصحابك ؟ قال : أهل بيتي .
قال محمّد بن علي مؤلف هذا الكتاب : إنّ أهل البيت عليهم السلام لا يختلفون ، ولكن يفتون للشيعة بمرّ الحق ، وربّما أفتوهم بالتقية ، فما يختلف من قولهم فهو للتقيّة ، والتقيّة رحمة للشيعة » ( 1 ) .
وأمّا الخبر في ( عيون الأخبار ) الذي توهّم حمل حديث النجوم فيه على الصحابة ، فهو ما رواه الصدوق بقوله :
« حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصّولي قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن نصر الرازي قال : حدّثني أبي قال : سُئل ا لرضا عليه السلام عن قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، وعن قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : دعوا لي أصحابي .
فقال : هذا صحيح ، يريد من لم يغيّر بعده ولم يبدّل .
قيل : وكيف نعلم أنّهم قد غيّروا وبدّلوا ؟
قال : ما يروونه من أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ليذادنّ رجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضي كما تذاد غرائب الإبل عن الماء ، فأقول : يا رب أصحابي أصحابي . فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : بُعداً لهم وسحقاً .
أفترى هذا لمن لم يغيّر ولم يبدّل ؟ ! » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 156 - 157 .
( 2 ) عيون الأخبار 2 : 87 / 33 باب 32 .