عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أعمار اُمّتي ما بين الستّين إلى السبعين » قال المناوي بشرحه :
« قال الطيبي : هذا محمول على الغالب ، بدليل شهادة الحال ، فإنّ منهم من لم يبلغ ستين » ( 1 ) .
فما ذكره الشيخ الحرّ العاملي في تأويل أخبار ولد الزنا في ( الفصول المهمّة ) من الحمل على الغالب صحيح .
وعليه الزمخشري والرازي
وهو موافق لما ذكره الزمخشري والرازي في تفسيريهما بتفسير قوله تعالى : ( لا تُطِعْ كُلَّ حلاّف مهين همّاز . . . ) .
قال في ( التفسير الكبير ) :
« هذا يدلّ على أنّ هذين الوصفين - وهو كونه عتلاًّ زنيماً - معائبه ، لأنّه إذا كان جافياً غليظ الطبع قسا قلبه واجترأ على كلّ معصية ، ولأنّ الغالب أنّ النطفة إذا خبثت خبث الولد ، ولهذا قال عليه السلام : لا يدخل الجنّة ولد الزنا ولا ولده ولا ولد ولده » ( 2 ) .
وفي ( الكشّاف ) :
« وكان الوليد دعيّاً في قريش ، ليس من سنخهم ، ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده . وقيل : بغت اُمّه ولم يعرف حتّى نزلت هذه الآية . جعل جفاءه ودعوته أشدّ معائبه ، لأنّه إذا جفا وغلظ طبعه قسا قلبه واجترأ على كلّ معصية ، ولأنّ الغالب أنّ النطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها ، ومن ثمّ قال
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 : 11 .
( 2 ) تفسير الرازي 30 : 85 .