الأرض من بعد نوح من شعبة يدفع الله بهم عن أهل الأرض .
في آثار اُخر .
وإذا قرنت بين هاتين المقدمتين ، اُنتج منهما قطعاً أنّ آباء النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يكن فيهم شرك ; لأنّه قد ثبت في كلّ منهم أنّه خير قرنه ، فإن كان الناس الذين هم على الفطرة هم آبائه فهو المدّعى ، وإن كان غيرهم وهم على الشرك ، لزم أحد الأمرين : إمّا أن يكون المشرك خيراً من المسلم ، وهو باطل بنصّ القرآن والإجماع ، وإمّا يكون غيرهم خيراً منهم ، وهو باطل ، لمخالفته الأحاديث الصحيحة .
فوجب قطعاً أن لا يكون فيهم مشرك ، ليكونوا خير أهل الأرض ، كلّ في قرنه » ( 1 ) .
وقال ابن حجر بشرح :
« لم تزل في ضمائر الكون * تختار لك الاُمّهات والآباء »
قال ما نصّه :
« تنبيه : لك أن تأخذ من كلام الناظم الذي علمت أنّ الأحاديث مصرّحة به لفظاً في أكثره ومعنى في كلّه : أنّ آباء النبي صلّى الله عليه وسلّم غير الأنبياء واُمّهاته إلى آدم وحوّاء ليس فيهم كافر ; لأنّ الكافر لا يقال في حقّه أنّه مختار ولا كريم
ولا طاهر بل نجس كما في آية ( إنّما المشركون نَجَسٌ ) .
وقد صرّحت الأحاديث السابقة بأنّهم مختارون وأنّ الآباء كرام وإنّ الاُمّهات طاهرات .
وأيضاً : فهم إلى إسماعيل كانوا من أهل الفترة ، وهم في حكم المسلمين
هامش
( 1 ) الدرج المنيفة في الآباء الشريفة ( ضمن الرسائل العشر ) : 32 - 34 .