أحيا لي اُمّي فآمنت بي .
الحديث كذب مخالف لِما صحَّ أنّه عليه السلام استأذن ربّه في الاستغفار لهما فلم يؤذن له » ( 1 ) .
وفي ( لسان الميزان ) عن جماعة أنّهم كذّبوا الحديث كذلك ( 2 ) .
القائلون بالحقّ وأدلّتهم
لكنّ جماعةً من أعلامهم دافعوا عن الحق وأبطلوا هذه الأقاويل الفاسدة .
فالحافظ السيوطي - مثلاً - ألّف رسائل عديدة في إثبات نجاة آباء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، حتّى أنّه قال بكفر من يقول بكفر والدي النبي ، ففي رسالته التي أسماها : ( الدرج المنيفة في الآباء الشريفة ) :
« نقلت من مجموع بخطّ الشيخ كمال الدين الشمني والد شيخنا الإمام تقي الدين رحمه الله ما نصّه : سُئل القاضي أبو بكر ابن العربي عن رجل قال إنّ آباء النبي صلّى الله عليه وسلّم في النار ، فأجاب بأنّه ملعون ; لأنّ الله تعالى قال : ( إنّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً ) قال : ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه : إنّه في النّار » ( 3 ) .
وقال في رسالته ( الدوران الفلكي على ابن الكركي ) في بيان الاُمور المستهجنة الصادرة من السخاوي :
« الثاني : إنّه تكلّم في حق والدي المصطفى بما لا يحلّ لمسلم ذكره ولا
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 : 437 / 5332 ترجمة عبدالوهّاب بن موسى .
( 2 ) لسان الميزان 4 : 512 / 5416 ترجمة عبدالوهّاب بن موسى .
( 3 ) الدرج المنيفة في الآباء الشريفة ( ضمن الرسائل العشر ) : 42 .