العلم التخلّف عن حفظ حديث أسماء ، لأنّه من علامات النبوّة » ( 1 ) .
وحتّى الكابلي صاحب ( الصواقع ) ومقلّدوه ، الذين أنكروا كثيراً من الاُمور الثابتة ، أذعنوا بثبوت حديث ردّ الشمس ، قال في الصواقع : « وأمّا ردّ الشمس فكانت معجزة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، لأنّه صلّى العصر فأنزل عليه الوحي وكان رأسه في حجر عليّ وهو لم يصلّ العصر ، فلمّا فرغ ورأى الشمس قد غربت دعا ربّه أن يردّها ، فاستجاب دعاءه وردّ الشمس وصلّى عليّ العصر ، فلمّا فرغ غربت الشمس » ( 2 ) .
وقال صاحب ( التحفة ) ما تعريبه :
« وأمّا ردّ الشمس ، فقد صحّحه أكثر أهل السنّة ، كالطحاوي وغيره ، وهو من معجزات النبيّ بلا ريب ، وقد كان ذلك لمّا فات وقت صلاة العصر على حضرة الأمير ، فدعا صلّى الله عليه وسلّم حتّى يؤدّي صلاته » ( 3 ) .
وقد وضع غير واحد من الحفّاظ رسالة مفردة في هذا الحديث :
منهم : السيوطي ، وقد أسمى رسالته ( كشف اللبس في حديث ردّ الشمس ) وقال في أوّلها :
« وبعد ، فإنّ حديث ردّ الشمس معجزة لنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم ، صحّحه الإمام أبو جعفر الطحاوي وغيره » .
وقال في هذا الحديث أيضاً :
« ثمّ الحديث صرّح جماعة من الأئمّة والحفّاظ بأنّه صحيح » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1 : 549 .
( 2 ) الصواقع الموبقة - مخطوط .
( 3 ) التحفة الاثني عشريّة : 226 في الأدلّة العقليّة على إمامة الأمير عليه السلام .
( 4 ) كشف اللبس في حديث ردّ الشمس - المقدّمة .