عليه السلام ، للأحاديث الواردة فيه » ( 1 ) .
وقال القاضي عياض : « قوله في التفسير : الصور جمع صورة ، كقولك : صورة وصور ، كذا لأبي أحمد . أي جمع على صور وصور بسكون الواو وفتحها ، وهو خير من رواية غيره ، كقولك سورة وسور ، بالسين ، إذ ليس مقصود الباب ذلك . وهو أحد تفاسير الآية » .
وقال ابن حجر العسقلاني :
« قوله : الصور جماعة صورة كقوله سورة وسور ، بالصاد أوّلاً وبالسين ثانياً ، كذا للجميع ، إلاّ في رواية أبي أحمد الجرجاني ففيها : كقولك صورة وصور ، بالصاد في الموضعين ، والاختلاف في سكون الواو وفتحها . قال أبو عبيدة في قوله تعالى : ( ويوم ينفخ في الصور ) يقال : إنّها جمع صورة ، ينفخ فيها روحهها فتحيى ، بمنزلة قولهم : سورة المدينة ، واحدها سورة . قال النابغة :
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
والثابت في الحديث أنّ الصور قرن ينفخ فيه ، وهو واحد لا اسم جمع » ( 2 ) .
أقول :
لقد بان في غاية الوضوح والظهور طهارة أذيال أعلامنا الصدور عن التلوّث بوضح المصير إلى إنكار الصور ، وأنّ عزو هذا الإنكار إليهم كذب
هامش
( 1 ) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 7 : 116 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 : 232 .