لقد نطحناهم غداة الجمعين * نطحاً شديداً لا كنطح الصورين
ومنه قوله تعالى : ( يوم ينفخ في الصور ) قال الكلبي : لا أدري ما الصور ، ويقال : هو جمع صورة مثل بسرة وبسر أي ينفخ في صور الموتى الأرواح ، وقرأ الحسن يوم ينفخ في الصور ، والصور بكسر الصاد لغة في الصور جمع صورة . . . » ( 1 ) .
وفي ( تفسير البغوي ) :
« والصور قرن ينفخ فيه . قال مجاهد كهيئة البوق ، وقيل : هو بلغة أهل اليمن . وقال أبو عبيدة : الصور هو الصور جمع الصورة ، وهو قول الحسن .
والأول أصحّ » ( 2 ) .
بل هو القول المشهور بينهم
وظاهر ( تفسير النيسابوري ) انّه قول مشهور :
« وفي الصور قولان ، أشهرهما : أنّه القرن ، يؤيّده قوله تعالى : ( فإذا نُقِر في النّاقور ) وإنّه تعالى يُعرّف اُمور الآخرة بأمثال ما شوهد في الدنيا ، ومن عادة الناس النفخ في البوقات عند الأسفار وفي العساكر ، فجعل الله تعالى النفخ في تلك الآلة علامة لخراب الدنيا ولإعادة الأموات .
وأقربهما من المعقول أنّ الصور جمع صورة ، يؤكّده قراءة من قرأ بفتح الراء ، ويقال : صورة وصُوَر وصِوَر كدرة ودُرَر » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 : 716 .
( 2 ) تفسير البغوي 2 : 377 .
( 3 ) تفسير النيسابوري 4 : 570 .