رأي مجاهد في آية الميثاق
هذا ، وقد أنكر مجاهد أخذ الميثاق من الأنبياء ، والتزم بتحريف الآية المباركة الناصّة على ذلك ، كما ذكر السيوطي في ( تفسيره ) إذ قال :
« أخرج عبد بن حميد والفريابي وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيّين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) قال : هي خطأ من الكتّاب وهي في قراءة ابن مسعود : ميثاق الذين اُوتوا الكتاب .
وأخرج ابن جرير عن الربيع أنّه قرأ : وإذ أخذ الله ميثاق الذين اُوتوا الكتاب ، قال : وكذلك كان يقرؤها اُبي بن كعب ، قال الربيع : ألا ترى إنّه يقول : ( ثمّ جاءكم رسولٌ مصدّقٌ لما معكم لتؤمننّ به ولتنصرنّه ) لتؤمننّ بمحمّد ولتنصرنّه . قال : هم أهل الكتاب » ( 1 ) .
حول كلام الطبرسي في آية الصّور
وقد نسب إلى الشيخ الطبرسي بل إلى الشيخ المفيد القول بأنّ « الصور » في قوله تعالى : ( ونُفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض ) ( 2 ) هو « جمع صورة » وليس المراد « صور إسرافيل » .
وهذه النسبة باطلة ، وقد نشأت من الخطأ والغلط في فهم عبارة الشيخ المجلسي . . .
فإنّ هذا المتوهّم قد نظر إلى قول الشيخ المجلسي : « وأمّا الصور فيجب الإيمان به ، على ما ورد في النصوص الصريحة ، وتأويله بأنّه جمع الصورة كما
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 252 .
( 2 ) سورة الزمر 39 : 68 .